محمد حسين علي الصغير

195

الصوت اللغوى في القرآن

بعد هذه الجولة الفسيحة في أبعاد الصوت اللغوي في القرآن الكريم ، يجدر بي في خاتمة المطاف أن أضع أبرز النتائج والكشوفات العلمية التي يسرها البحث . كان الفصل الأول بعنوان : أبعاد الصوت اللغوي وقد بحثنا فيه : 1 - مصطلح الصوت اللغوي ، فأفضنا الحديث عن الصوت لغة ، والصوت ذبذبة ، والصوت غنائيا ، والصوت عند الأصواتيين العرب ، وانتهينا أن الصوت بوصفه لغويا يعني في هذه الدراسة المتخصصة : تتبع الظواهر الصوتية لحروف المعجم العربي ، وتطبيقها تنظيريا في القرآن العظيم بخاصة لأنه حقل البحث ، وموضوع تفصيلاته اللغوية ، فيما أثبت البحث : أن مصطلح علم الأصوات : مصطلح عربي أصيل سبق إليه علماء الإسلام والعربية . 2 - وعرض الفصل إلى تقسيم الصوت بين العرب والأوروبيين فكانت دقة العرب أن توصلوا إلى تقسيم الحروف إلى طائفتين صوتيتين هما : الأصوات الصائتة والأصوات الصامتة ، وكانت هذه التسمية دليل الأوروبيين - فيما بعد - في التقسيم إلى الأصوات الساكنة وأصوات اللين . وتوصل العرب إلى صفات هذه الأصوات في مخارجها ، وقسموا الصوت بعد ذلك إلى مجهور ومهموس ، وشديد ومطبق ، وسواهما ، وهو ما توصل إليه المحدثون بعد دراسات تشريحية لأجهزة النطق . وكان تقسيم العرب والمسلمين للأصوات باعتبار مخارجها مخططا